أخطاء مطبعية ..

لمثل هذه الاخطاء تاريخ طويل في مهنة الصحافة ، منها ما أدى إلى نتائج كارثية أطاح برئيس تحرير الجريدة أو المجلة ، ومنها ما سبب الطرافة أو السخافة الشديدة ، ومنها ما أدى إلى نتائج أفضل بكثير من عدم حدوثه “الخطأ” .

وفي هذا السياق أذكر من خلال مسيرتي الصحفية المتواضعة الخطأ الذي اودى برئيس تحرير صحيفة الجماهير الحلبية المحلية عندما تم نشر مادة صحفية عن مرتديلا هنا وبجانبها صورة اعلان لذات المنتج ، ومع ان الخطأ “فني” ولا يندرج ضمن الاخطاء المطبعية إلا أن يداي قادتني للكتابة عنه كونه خطأ اشتهر كثيرا في الاوساط الصحفية ،وفي خطأ طريف جدا ، ورد خبر عاجل إلى رئيس تحرير إحدى الصحف عن موت ضابط أمني كبير ، فما كان منه إلا ان أرسل الخبر ” توفي فلان الفلاني أسكنه الله فسيح جنانه ” وذيّل العبارة بتنويه لمخرج الصحيفة “إن بقي له مكان” ، لكنه فوجئ ان الخبر تم نشره على النحو التالي ” توفي فلان الفلاني أسكنه الله فسيح جنانه إن بقي له مكان ” ! اقرأ المزيد من هذه التدوينة

“بروباغندا” الأزمة السورية ومعارضو المعارضة !

لاتزال الأزمة السورية مستمرة منذ منتصف آذار الماضي , و شهدت تطورات متسارعة بحدة بدءا ً من المطالبة بإصلاحات سياسية و إطلاق للحريات العامة , مرورا ً بخط العمليات الإرهابية المسلحة في عدد من المدن و المناطق , و انتهاء بالدعوة لتنحي الرئيس الأسد و دخول قوات دولية لحماية ” المدنيين ” في البلاد , ليبدو المشهد السوري بأسره قاتما ً إلى حد ما و بعيداً عن الحل في القريب العاجل في ظل نفق “التفجيرات” المظلم التي دخلتها البلاد ، ليصبح النموذج العراقي أو ربما الجزائري أحد السيناريوهات المطروحة بقوة في مآل الأزمة السورية .

فمنذ بداية الأحداث المؤسفة في سوريا منتصف آذار الماضي , عمدت وسائل الإعلام المختلفة و بشكل ربما يكون منهجيا ً و مقصودا ً , إلى رسم المجتمع السوري بصورة نقيضين يتناحران في بداية لحرب أهلية لا تحمد عقباها ،و من هنا ترسخت في عقولنا التابعة بسذاجة للمعطى الإعلامي المجاني , فكرة الصراع الشعبي بين المؤيدين و المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد اقرأ المزيد من هذه التدوينة

خارج التغطية .. عبء الصداقة وهاجس الهرب المفقود !

يقدم فيلم “خارج التغطية” حكاية عامر أستاذ اللغة العربية الذي يقوم على خدمة أسرة صديقه المعتقل السياسي زهير، وسرعان ما تتحوّل العلاقة بين عامر وزوجة صديقه إلى حب متبادل يغذيه الشعور بالكبت الجنسي من قبل الزوجة، ورفض عامر القطعي لزوجته، يحاول الاثنان كبت مشاعرهما، إلا أن الرغبة كانت أقوى من الرادع الأخلاقي، فتنشأ بينهما علاقة جنسية سرعان ما تنعكس آثارها على حياة الشخصيات الثلاث.

وتكون ردة فعل زوجة عامر هي الاستماتة من أجل إخراج زهير من السجن، معتبرة ذلك الأمل الوحيد للحفاظ على زوجها وأسرتها، وتنجح مساعي الزوجة، ويعلم كل من عامر وزوجة صديقه بالخبر، ويبدأ عامر بالتداعي أمام ذلك الحدث الكفيل بإخراجه من الجنة، فما كان منه إلى أن قام بكتابة تقرير يضمن عدم إطلاق سراح زهير.

يحاول الفيلم تقديم صورة لسلسلة من العلاقات الإنسانية ترسمها وتتحكم بها مجموعة من الظروف المعاصرة والتي تصبّ بمجملها في بحر الزمن الصعب، الذي تشكل ثنائية القمع والحرمان أبرز المفردات المكونة له.

وفي غمرة الواقع الذي تحكمه هذه الثنائية تقف شخصيات الفيلم عاجزة تماماً أمام مجموعة من المعادلات تفوق قدرة الطاقة الإنسانية على الاحتمال فالحالات كلها تتطرف إلى أقصاها “الحب جريمة” و”الصداقة عبء لا يطاق” و”الوفاء يتلاشى تماماً أمام واقع الخيانة” الذي يفرض نفسه بضراوة.

وأمام هذا كله تقف جميع الشخصيات عاجزة تماماً عن الفعل، وحتى فعل الهروب يعجز عامر عن القيام به، وربما كان غياب الفعل سمة أساسية للحكاية، لا بل ويمكننا القول إن غياب فعل التواصل هو الحامل الأساسي لحكاية الفيلم، فدلالات عنوان الفيلم “خارج التغطية” واضحة من حيث كون هذه الجملة باتت مفردة أساسية في منظومة العلاقات الإنسانية، اقرأ المزيد من هذه التدوينة

صعلكة ..!

من يحب أن يصبح شاعراً أو روائيّاً أو مسرحيّا دون أن يدفع بأي فاتورة (ليس من جيبه طبعا)، هو واهم وعديم الحيلة.
كيف تقنع نفسك-قبل الآخر- بالطيران وأنت دون جناحين!.. لم يكن عروة أو (طرفة) أو (روبن هود) صعاليك على الورق، بل سكنوا الأحراش والمغارات ولعنهم الأهل والأوطان والأعراف.‏
مثل المتمثّلين للصّعلكة كمثل الشاعر الخليجي الذي أراد أن يكتب قصيدة عن (البيرة) فسافر إلى اسطنبول، أقام في أحد الفنادق الفخمة على ضفاف البوسفور، طلب صندوقاً من الجعة ثمّ بدأ يسكب الكأس تلو الأخرى، يشاهد فيضها ثمّ يلقي بها في الماء.. ويكتب قصيدته العتيدة!.‏
ليسمح لي بعض دعاة التمرّد الورقي من الذين لم يغادروا بيوتهم إلاّ للمدرسة أوالوظيفة ولا يلعبون إلاّ في حواريهم، ليسمحوا لي بهذه الأسئلة المحرجة بعض الشيء:‏
- هل خنت امرأة لأجل فكرة.. وخنت فكرة لأجل اقرأ المزيد من هذه التدوينة

كيف تصبح مثقفا في خمسة أيام ؟

احمل معك قلما وصحيفة دائما، وإذا أردت رفع العيار استبدل الصحيفة بكتاب.

ضع في كل ثلاث جمل كلمة مثل، ميتافيزيقيا، أنطولوجيا، سايكولوجيا، ميثالوجيا … الخ
انتقد كل ما يسير أو يتحدث أو له وزن.

أحفظ أسماء بعض الفلاسفة الغربيين و”ادحش” أسماءهم في كل حديث حتى لو كان عن الزحمة على السرافيس أو زيادة أسعار البطاطا.

يستحسن دائما ان تحفظ اسماء بعض الروائيين من أمريكا اللاتينية وبعض أسماء رواياتهم.

استخدم يديك بعصبية عندما تخوض نقاشا “عميقا” وتشرح رؤيتك في أي من معضلات الكون. اقرأ المزيد من هذه التدوينة

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.